الجمعة , 23 أكتوبر, 2020 , 5:21 صباحًا
الرئيسية / فن وأدب / قراءة تشكيلية في اعمال الفنان العراقي محمد وسام براعة التكوين في فن البوب
ســيــد جــمــعــه ناقد تشكيلي وأديب

قراءة تشكيلية في اعمال الفنان العراقي محمد وسام براعة التكوين في فن البوب

للناقد:  سيد جمعة
تبقي الدهشة ِ دوما إولي عتباتِ الولوج لِقراءة أي عمل ادبي أو فني، وهي تنشأ من تراكم خبرات المُبدع وقدرتهِ علي إستدعائِها – اي الدهشة – لدي المُتلقي من خلال وسائل عِدة ، و في العادة يكونُ محّورِها إِتقان عنصرٍ ما من عناصرِ العمل ، وتزداد سعة هذه الدهشة وحّجمِها بقدر إجادتهِ الإتقان ذاتهِ في العناصر الأخرى . “
س ج
نحن امام اعمالٍ ولوحاتٍ للفنان العراقي:
الاسم / محمد وسام شهيد العكيلي
التخصص/ مصمم طباعي .
مما سبق يتبين لنا – من خلال لوحاته في الصفحة المقابلة – أننا امام فنان يَهوي ويَهتمُ بالتصميم الطباعي والإعلاني، بجانب الفن التشكيلي يذكرنا بفنان أسس مذهبا جديداً وهو فن البوب الذي يغلبُ عليهِ سمة الفن المستمد من الترويج الاستهلاكي من خلال الصورة البصرية، وهو الفنان الأمريكي العالمي ” آندي وورل ” .
وتكاد بالضرورة أن تكون مفاتيح الدهشة أولي اهتماماته في أغلب أعمالهِ – ولتعدد مفاتيح إثارة الدهشة لدي المُتلقي – كان عليهِ ان يُجيد في كل عنصرٍ من عناصر العمل من (تكوين وهو عنصرٌ رئيس في العمل الطباعي والإعلاني، وعناصر الإضاءة، والظل، والتوزيع، مع تناسق وهارمونية في استخدام عنصر اللون ودرجاتهِ .. الخ) ، وبالفعل هو يُجيد وبحرفيةٍ الدارس والفنان والمُستوعب لأدق التفاصيل الفنية ومؤثراتِها الفنية والبصرية لكلٍ من هذه العناصر ، وجميعها وبها استطاع ان يُحقق تميزاً في إبداعاتهِ التي حصد بها العديد من شهادات التقدير والجوائز في المعارض والمشاركات والمسابقات الفنية ، فكانت إبداعاتهِ تتصدر أولي التقييمات فيها .
وفي لوحةٍ من أعماله التشكيلية ولها خصوصية، نجدهُ أجاد التعبير عن مشاعرهِ تجاه وطنهِ وبلده – العراق – الذي تكالبت عليه المِحن والمؤامرات يستوي منها ما هو من الداخل أو الخارج، وهذه المِحن والمؤامرات من الرائع أنها أيقظت روح العراق الأصيلة، عراق حضارة الكلمة والصورة، والصوتِ فكان التعبيرعن هذه المشاعر وبهذه الخصوصية فبدت العراق باسطة وفي علوٍ علي حضارات الكرةِ الأرضية جميعها كإرثٍ وموروث حضاري يتوازي – إن لم يعلو – عن حضارات عالمية مماثلة أبدعها الإنسان علي ظهر الأرض

image_pdfimage_print

اترك تعليقك