الأحد , 25 أكتوبر, 2020 , 1:17 صباحًا
الرئيسية / فن وأدب / قراءة تشكيلية في اعمال الفنانة العُمانية سامية سالم بعنوان رؤيه وخطابات بصرية
ســيــد جــمــعــه ناقد تشكيلي وأديب

قراءة تشكيلية في اعمال الفنانة العُمانية سامية سالم بعنوان رؤيه وخطابات بصرية

كتبت: سوسن الشريف بقلم الناقد  ا. سيد جمعة 

تعريف بالفنانة
الاسم : سامية بنت سالم بن سليمان الغريبية – سلطنة عمان/ البريمي
عضوة بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية .
عضوة في مرسم الشباب بوزارة التراث والثقافة.
عضوة في فرقة مسرح الشرق بالبريمي .
المشاركة في عدد من المعارض والملتقيات والورش والدورات الفنية التشكيلية المحلية والدولية.
المشاركة في بينالي بنجلاديش 2012م.
المشاركة في المعرض الطائر 2014م.
تقديم عدد من الورش الفنية بدائرة التراث و الثقافة بمحافظة البريمي عام 2013، 2014م ،2015م ، و2016م .
المشاركة في معرض الفن التشكيلي العماني المعاصر بدولة قطر 2015م.
المشاركة في المعرض المشترك لعدد أربع فنانين من مرسم الشباب (فجر) 2015م.
المشاركة في ملتقى بصيرة الصين للفنانين العرب المشاهير ٢٠١٧م.
جائزة لجنة التحكيم بمعرض الفنون التشكيلية السنوي للشباب 2012م .
=====================
الدراسة النقدية
نحن امام مجموعة من صورٍ للوحاتٍ للفنانة العُمانية الشهيرة : سامية الغريبي ..
.. عادةً ما يُدهِشُنا التجريد ، وَيستَحثُنّا أن نُسارع بتجهيز وشحذِ بعضٍ من ادواتنا الخاصة لإدراك مكنونات ما في العملِ وحصر الدلالات البصرية كأدوات إسترشادية من المُبدع لإستكناه بعضاً من خواطرهِ ورؤاه الفكرية حين يُخرجها من تلال مخزون قرآتِه وثقافاتهِ ومشوار إبحارهِ وغوصهِ الدائم ما بين بحورٍ وانّهارٍ في جنباتِ القديم والحديث من تراث بيئتِه ، وكذا شواهده وإطلاعاته في ساحات الفن التشكيلي المحلي والعالمي و قبل أن يُترجمُها لعناصر اللوحة البصرية المعروفة .
في لوحات الفنانة نلمسُ بل نري مدي العمق الفكري المستتر وراء الإيقوُانات المُختارة بدقةٍ وعنايةٍ ، ومُنتزعة من الواقع البيئي الذي تعيشُ وسطهِ الفنانة ، وَتجدُ القدرة الذهنية للذهاب وراء مُشاهداتها لعناصر هذه البيئة ، وتجدُ بنفس الّقدرةِ ، القدرةِ الفنية وبأدواتها وتقنياتها المختلفة والمتعددة لتحويل هذا الِإدراك والإحساس والرؤي إلي أيقوناتٍ بصرية تحمُ دلالات تُسكنُها هذه الإيقونات ، لتكون مُرشدا جيداً بل و مُمتازاً في خدمة قارئ من بداية إستشرافه ووقوفهُ امام اللوحة يأخذه تجريد عميق وثري لرحلة بحث عن مكنونات فكرية وجمالية .
تأتي خِبرات الفنانة وتجاربها مكتملةُ بفهمها المتميز والراقي ، ” للتجريد” وتطويع رؤاها البصرية والفكرية لهذا الإسلوب ، حاشدة له ما يحتاجه هذا الإسلوب ، وما تحتاجهُ هي لإنتاج وإبداع فن يحمِلُ شخصيتها وإِسمُها ، فهي توظف اللون بدرجاته ومدلاولاته ، والأضاءة أو التعتيم بدرجاتٍ ايضا متناسقة ، وابعادٍ محسوبة لتوزيع مفردات الدلالات والأيقونات بما يحقق اليُسر في القراءة من ناحية ، واضعةُ بإتقان وحرفيةٍ الدلالات الفكرية والجمالية مُتناثرةٍ ما بين كُمونٍ وإخفاءٍ ، و وضوحٍ مستتر ، وهذا من تفرد الفنانة سامية الغريبي ،
بـ ” تجريد ” يُثيرُ دهشتنا من اللحظة الإولي قبل أن نُلملم أدواتنا لرحلة تجريدية عُمانيةٍ عربيةٍ و.. مختلفةٍ.

image_pdfimage_print

اترك تعليقك