الأربعاء , 28 أكتوبر, 2020 , 2:16 صباحًا
الرئيسية / مقالات / غراب في ظلمة النهار
فيحاء القطيشات كاتبة وشاعرة

غراب في ظلمة النهار

كتبت :  فيحاء القطيشات

إن أول سؤال يتبادر الى ذهن القارئ هو عن أي ظلمة وعن أي ظلم سأنتحدث لذلك لن أطيل عليكم .
تأمل بسيط للوضع الوطن العربي وما تبقى من هذا الوطن
لا توجد دولة إلا في شكل القشرة الخارجية بعد أن نخرها الفساد فأصبحت الدولة النظام والنظام الدولة يعني أن انهيار النظام قد يؤدي بشكل متسارع إلى انهيار الدولة ما يفتح أبواب جهنم على جميع جبهات كما يحدث إلى غاية الان في اليمن وقتها لن يكتفي المضربون بالتخندق في الساحات العامة وتجنب الاصطدام مع الأمن ولكن قد يحتلون أماكن حيوية واستراتيجية كما يحدث في الشوراع اليمينه من المؤكد أن الحالات تختلف ولكن الاستماع إلى نداءات الشارع والتبصر وعدم إغلاق أبواب الحوار أكثر من ضرورة لأنه يمكنه أن يمتص حالات الاحتقان ولا بد أن تجد الحكمة مكانها والخروج من دائرة المناورات الصغيرة التي تحمِّل الشارع المسؤولية التي قد تضع البلاد أمام مخاطرة جمة ستكون نتائجها أكثر من قاسية على الشعب اليمني ولكن أيضاً على وحدة البلاد أصبح كل شيء على كف عفريت
وهذا مما اتحى من بعض المثقفين في تغير وطلب في بشكل فردي المساهمة في مناقشة الدستور بكتابات وآراء لإغناء الدستور الجديد قبل سنوات قليلة وماذا حدث
أصبحت التظاهرات المطالبة بالإصلاح السياسي والاجتماعي جزءا يوميا من الحياة العامة في اليمن لا سيما بعد انطلاق ثورات ما بات يعرف بالربيع العربي

وفي ظل عدم تمكن السلطات من استيعاب الحراك الشعبي حتى الآن يكاد لا يمر اليوم في اليمن دون مظاهرة احتجاجية مع استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية وانهيار كل فرص النجاة من مجاعة محققة طاولت اليمنيين البسطاء فبقدر ما تعطينا تجارب الاحتجاجات الاجتماعية السابقة التي شهدتها اليمن دروساً تمكّننا من مقاربة حركة الاحتجاجات الاجتماعية وأسباب انتكاستها فإن الأكيد هنا أن نجاح الاحتجاجات المطلبية مرهون بحاملها الاجتماعي ومدى وعيه بعدالة قضيته ونزاهة أدواته
ونأمل أن يتغير هذا الحال ويتم تحقيق العداله وليس العدالة العمياء التي وهي ان ترى القهر والجوع المستبد في بطون الفقراء وغيرها من تلك العراقيل التي تقف ضد الاصلاح .

image_pdfimage_print

اترك تعليقك