الجمعة , 23 أكتوبر, 2020 , 5:04 صباحًا
الرئيسية / فن وأدب / سيف الملام
سكينة جوهر كاتبة وشاعرة

سيف الملام

كتبت : سكينة جوهر 

في عِشقِها ذائبٌ قلبي ..وَمُبتهِجُ 
وَكم بِــعشقٍ لها قدْ عُــــذِّبتْ مُهَــجُ 

تاريخُها زاهِرٌ خُطَّت مفاخِرهُ
مِنْ عَهدِ(مِينا) وَسلْ تنطِقْ لكَ الحُجَجُ

كُلُّ العصورِ لها بالأمْنِ شاهِدةٌ
حتى وإنْ قدْ عَلا سُلطانَها الهَـــرجُ

ما مِنْ كَمالٍ لِشعْبٍ أو لِحاكِمهِ
(فرعــــونُ) كانَ ..وللإفْسادِ ينتَهِجُ

قدْ كانَ يبْغي ويَطغى في رَعيَّتِهِ
وكانَ بالبـــاطلِ الهـــدَّام يعتـــلِجُ

قد كانَ فرعونُ ..لكنْ كانَ يدْمغهُ
(مُوسى)و(هارونُ) حتى بالسَّلامِ نَجوا

فلاتكُنْ يا مُحِبَّا مِصرَ في قلقٍ
كُنْ مثلَ(مُوسى)وَقاوِمْ سِحْرَمنْ هَمجوا


يا مِصرُ..لا أدَّعي أنِّي بِمبْهجةٍ
وَفيكِ هَمِّي عَلا .. والليـــلُ بي دَلـجُ

أُسائلُ الصبحَ ..والأيَّامُ دائرةٌ
متى أرى بكِ صُبْحاً فيـــــهِ أبْتـهجُ ؟؟

ستونَ عاماً شربتُ القهرَ صامِتةً
على البَــــلاءِ .. بيَ الآلامُ تَخــتلجُ

حتى انتهيتُ وكُراسي به قلمٌ
جَفَّ المــــدادُ بهِ ..وانتابهُ العِــوَجُ

مِنْ بعدِ ما كانَ في عِزِّ الشَّباب لَهُ
حلمٌ جميـــــلٌ .. وفي آمـالِهِ الوَهجُ

حتى تلامِذُ فَصْلي شَاقهمْ أملٌ
إلى العَــلاءِ ..ولكنْ سَاقهمْ عَرجُ


لا أستقيكَ مياهَ اللومِ يا وَطني
بلْ أطعنُ اللومَ في مَنْ قهركَ انتهَجوا

وَبَـــدَّدوا فيكَ سَعداً كُنْتُ آملهُ
مِنْ قبلِ ما تَعْتــلي عمْري بكِ اللجَجُ

يوماً حريقاً .. ويوماً سَارقٌ أملاً
منَ القلوبِ .. متى ياصُبحُ تنْبـلِجُ ؟؟

سيفُ الملامِ شديدُ الطَّعنِ لوْ فَطنوا
لكنَّــــما الفاســـدُ الجبَّارُ مُــرتَهجُ

زَيفٌ جميعُ الذي أشداقُهُ نَطقتْ
وكمْ بــــزيفٍ لَنا الفُجَّارُ قدْ وَلجوا

وَرغمَ حُزْني أَرَى إسْراءَ سُلوتِنا
مِنهُ العُتاةُ على أشْلائنا عَـــــرجوا ..

ربِّي لكِ الحافظُ الستّاَرُ ..يا وَطني
وكُلٌّ هَمٍ لنـــا بالصَّبرْ ينْفرجُ 

image_pdfimage_print

اترك تعليقك