الأحد , 25 أكتوبر, 2020 , 12:36 صباحًا
الرئيسية / فن وأدب / ” إمرأةٌ تحت الماء”
د احلام الحسن كاتبة وشاعرة

” إمرأةٌ تحت الماء”

كتبت : د احلام الحسن 

إعتدتُ عليكَ فعوّدني 
أن لا أعتادْ

عوّدني كيف يموتُ هواكَ 
ولا يزدادْ

عوّدني كيف يكونُ الصّبرُ 
كما الأطوادْ

عوّدني أهربُ عنكَ بعيدًا 
لا أنقاد 
.
إنّي بغرامكَ كافرةٌ 
حدّ الإلحاد

فلتكفر أنت به مِثلي 
قبل الميعادْ

ولتقتل أشواقًا باتت
دونَ الإمداد

ولتقلع كلّ هواهُ اليومَ 
منَ الأوتاد

أم تُبقي شيئًا منهُ يجفُّ 
كما الأعواد ْ

مغلولَ الأيدي مأسورًا 
قيد الأصفاد

فلتعذرهُ إذ تقتلهُ تلك 
الأقدار ْ

ولتعذرني إذ يجرحُني سهمُ
الإدبار

أو يأخذني تيّارُ الخوفِ 
إلى الأفكار

وصراخي لن يجدي لن
يرحمَهُ الإعصار

لن يرحمَني القدرُ القاسي
ذاكَ الجبّار

علّمني كيفَ أُنقّي القلبَ 
منَ الأوزار

زمنٌ يتراجعُ مقهورًا في 
اللامعقولْ

مرّت أيّامٌ لم تعلم ذاكَ
الإقرار

لا ليلٌ فيها يرحمُني لا 
شمسُ نهار

وشعورٌ يهزمني يمضي 
نحوَ الجلّاد

لا يُغمضُ لي جفنًا إلاّ جفنَ 
السُّهاد ْ

فيداهمُ عيني يسلبُها 
ليلَ الرّقّاد

لا تغضب منّي لو أعطيتُ 
النّفسَ قرارْ

في قانونِ الأُنثى أبدو 
مثلَ الأحجار

قلبي عقلي شِعري قلمي 
جمَعَ الأضداد

وهوَايَ أثيرٌ قد لا تُدركُهُ
الأرصاد

يا فِكرًا يصنعُني دومًا 
دونَ استئثارْ

بجميلٍ يُخجلُني لا يُمكنُني 
الإنكار

عوّدني كيف يموتُ هواكَ
ولا يزداد

عوّدني كيف يكونُ الصّبرُ 
كما الأطواد 

image_pdfimage_print

اترك تعليقك