هجرة تغير لها الكون . فما بالنا لم نتغير؟..

بقلم المؤرخ والشاعر : طارق فريد

مع بداية القرن الهجري الخامس عشر.. كُتب لنا ان نحيا ونعاصر قرنين من الزمنين الهجري والميلادي لكن العام الهجري الجديد يطل علينا ونحن في حاجة ماسة لترسيخ قيم اخلاقية وسلوكية أصيلة ومستمدة من عظمة هذا الدين والحقيقة ان انهيار تلك القيم وانحدار ثقافة الامة الاسلامية وانتشار المفاسد الاخلاقية وتردي احوال مجتمعاتنا الاسلامية وظهور الفرقة والانقسام بين صفوفه وزيادة نهج التطرف والمغالاة الي حد الارهاب وضع الاسلام في مأزق كبير امام العالم المعادي له رغم ان هذا العالم نفسه هو من اشعل هذه الفتن وزرع بؤر الفساد و الارهاب في ارضنا وساهم بشكل كبير في تشويه صورة الاسلام لكننا واهمون اذ نظن ان نظرية المؤامرة وحدها هي التي فتت من عضد الامة لان هذه المؤامرات ما كانت لتنجح لولا العملاء والخونة والفاسدين المارقين في صفوفنا ولك ان تتخيل هذا اذا تصورت ان احد افراد اسرتك خائن ويعمل سرا من اجل افساد منزلك بالكامل فكيف يكون الوطن اذن ؟

والحقيقة ان المسلمون منذ بداياتهم وهم يتعرضون للمؤامرات علي يد بني قينقاع وبنو النضير وبني قريظة وغيرهم من الطوائف الاخري المعادية ومع ذلك انتصر الاسلام ونهضت أمة الرسول صلي الله عليه وسلم بقوة الايمان والوازع الديني والعمل وروح الايثار واقامة العدل والمساواة بين سائر الشعوب وظلت المؤامرت مستمرة في العهدين الاموي والعباسي ومع ذلك تقدم المسلمون وانتصروا وامتدت اراضيهم من شرق الصين الي الاطلسي غربا بل صنعوا اعظم حضارات الدنيا واضافوا علوما جديدة وصلت لحد الأدب والشعر والفنون و الموسيقي والغناء …

وفي ظل المؤامرات حكمنا الاندلس لاكثر من ثمان قرون وكنا قلعة العلم والمعرفة لشعوب وملوك اوروبا وفي ظل المؤامرات ايضا انتصرنا على الصليبين والتتار ثم قامت اليقظة العربية من جديد وحاولنا صنع نهضة حديثة تواكب الحضارة الاوروبية التي قامت على اكتافنا….وفي ظل المؤامرت ايضا تمكننا من اقامة دولة عربية كبري نافست الدول الكبري في العالم ثم صارت انجلترا تدين لنا بالملايين من الجنيهات ثم تحررنا من الاستعمار.. وفي ظل المؤامرات والصعاب ايضا انتصرنا في حرب اكتوبر 73.. 

ان هذا الطرح يضعنا امام حقيقة مؤكدة وهي اننا عاجزون للاسف عاجزون أن نتأسي بسيرة الرسول الكريم صلوات الله عليه وسلم وسيرة الصحابه والمسلمين الاوائل .. عاجزون ان نتحد او نتكاتف ليس على صعيد الامم فحسب ولكن على صعيد الشعب الواحد صرنا مشتتين وفاسدين نتكالب على الحياة ونتصارع على لقمة العيش ولو بفعل فاعل فهذا لا يعفينا من المسؤلية ان امة اهملت زراعتها واغفلت مصانعها  وصارت تأكل من وراء البحار لا يمكن لها ان تنصلح ابدا فلا حرية لشعب يأكل من وراء البحار ..

لذلك وفي الختام علينا ان نسترجع في هدوء الدروس المستفادة من هجرة الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه والصحابه والمسلمين الاوائل ونستلهم منها الجانب العقائدي والانساني والروحي لنتعلم كيف ندير الازمات ونواجه المحن لنؤسس أمة قوية الأركان والمؤسسات .لقد قدس الاسلام العمل وجعله في منزلة العبادة ليرقي الانسان ولترقي الامم بشعوبها .. نحتاج اليوم الي القدوة ..الي من يعلمنا حسن الخلق ..الي من يغرس داخلنا قيمة سلوكية او اخلاقية او روحية .. الي من يزرع فينا الحب .. ثم بعد ذلك نحتاج لمن يعلمنا الزراعة والصناعة من جديد .. كنا سادة الدنيا فما بالنا اليوم صرنا مع الخدم ؟؟ ..




هل غفلنا عن تكريم الدكتور مصطفي محمود ؟؟

 بقلم الكاتب والشاعر \ طارق فريـد
مازلت أري ان الكاتب والفيلسوف والطبيب الكبير مصطفي محمود رحمه الله رغم شهرته لم يحظي بالتكريم اللائق من الدولة رغم حصول روايته رجل تحت الصفر على جائزة الدولة التقديرية عام 1970 وربما قاربت كتبه وابداعاته على المائة كتاب الا ان اشهر مايعلق منها باذهان الناس رحلتي من الشك الي الايمان وبرنامجه الشهير العلم والايمان .
وربما لم يكن مناخ مصر الثقافي وقتها لم يصل او ليستوعب افكاره وكتبه وابداعاته المختلفة فقد كتب مصطفي محمود في السياسة والاسلام السياسي والفلسفة والتصوف والطب وعلم النفس والأدب المتنوع وفي الفيزياء له الكثير من الكتب والدراسات مثل أينشتين والنسبية كما قدم دراسات قرآنية عديدة وله ايضا العديد من المسرحيات مثل الزعيم والزلزال والاسكندر الاكبر كما قدم اكثر من رواية رائعة بافكارها العلمية ومنها العنكبوت والمستحيل وقدم فكرا مستنيرا لم نعهده من غيره عن لغز الحياة ولغز الآخرة كتب عن الماساونية والاسرائيلية وله مؤلف عظيم باسم القرآن كائن حي كما سبق عصره وقم المؤامرة الكبري وقدم صورة مبكرة لحال الشعوب المقهورة وسبل قهرها مستقبلا .. كان الدكتور مصطفي محمود منبه لنا في الفكر والثقافة والتجديد والاطروحات التي قدمها في حلقاته او في كتبه لا تستطيع فصلها عن مانعيشه الان في عالم تسيطر عليه القوي القاهرة للشعوب بانظمتها الدكتاتورية البشعة ..
أحب مصطفي محمود الرئيس الراحل انور السادات الذي اعجب بفكرة على عكس عبد الناصر الذي قدمه للمحاكمة وقد حزن كثيرا على وفاة السادات الذي عرض عليه يوما الوزارة حينها قال له مصطفي محمود أنا فشلت في إدارة أصغر مؤسسة وهي الأسرة.. فأنا مطلق.. فكيف بي أدير وزارة كاملة..
رحم الله العالم المفكر والفيلسوف الكبير مصطفي محمود فالحديث عنه يطول ولا ينتهي ولا يجب ان انهي حديثي عنه قبل الاشارة الي مشروعاته الخيرية التي ماتزال تحمل اسمه وعلى راسها مستشفي مصطفي محمود ومسجده الشهير بالمهندسين ولكني كلما استمعت او شاهدت او قرأت حديثا لهذا العملاق الهادئ ازداد جاذبية وعمقا في فكره وخلقه وقيمه وعلمه وثقافته وأوقن اننا لم نقدره ونكرمه بما يستحق .. رحمك الله ياصاحب العلم والايمان ….




أخر سطر في عُمرنا

كتب: طارق فريد

أشواكُ في حياتنا مُعمرة
كسنواتُ من العمرِ
مرت مُتعجلة
كالبرقِ في ليلةٍ عاصفة
ترتعدُ فينا
في صرخةٍ مُدوية
انها الحياة المُهرولة..
ونحنُ نتساقط
مع أيامِ عُمرنا المُترهلة
كما الشعراتُ
المقصوفة من شَعرِنا
تسقطُ على أكتافنا
نحملُها على كاهِلنا
ثم نبعثرها بالهواء
لينمو غيرها ..
وكم قُصفت سُنون أقلام
من قبلنِا ..
لكننا نعودُ من جديد
نبري القلم
ونخُط بالتبـرِ حــــياتنا
نرسمُ نقشاً من أفراحِنا..
او نعزفُ لحناً حـزيناً
لواقعٍ عشناهُ في يومـنا
او لماضٍ نسجناهُ
من خيوطنا
فصار كأشواك الصبار
يوخِزنا ابراً في صدورنا
وهماً حسبناهُ عشقاً
فأذاقنا المُر في ليلنــا
لم يشفع له ما تجرع
من شهدِنا
وهكذ العمرُ يمر بنا ….
وبين الحين والأخر
نجدُ الحب في كأسٍ غير كأسنا
ونتوارى خجلاً احيانا من ليلنا
نُعزي أنفسنا.. نواسيها
ونوصيها بالصبر على حالنا
لعل الليل ينجلي
وتسطعُ من جديد شمسنا
حتى ينتهي القلم
ويبقي اخر سطرٍ من عُمرنا……(




قصيدة قُبلة الحياة

كتب: المؤرخ والشاعر طارق فريد

هل نسيت قُبلة الحياة
التي أهديتُها إليك
أم أن فكرة الموت
قد راودتك
أم أنك أنتويتَ قطع اليد
التي مُدت اليك..
هل وجدتَ لعُبة اُخرى
جاءت من بعدي
وقد شغلتك
سل كؤوس الهوى
التي أشبعتك
بكم بعت سنين عمري
بعباءة الزيف
الذي اكتسيت
أما تدري إنك انتهيت
وأنك من عيني
قد سقطت ..
اُكتبني في ديوانك رقما
ولا تذكر اسمي
فقد تطهرت
خذ كل حروفي
وابقني وهماً
إن استطعت
فلم تعد في خاطري
ألا وجعاً
منه قد برأت

 




لهـذِه الأسـبابُ تغـيرت

كتب : طارق فريد 

لهـذِه الأسـبابُ تغـيرت 
وما عُادَ يَسبقُني الوَجـد
ما عادَ الفدائي بداخلي
يبذلُ الدمَ ليجني الورد
بُسـتانُ الشَـوكِ أدمــاهُ
نزفُ الوريــدِ أبكــــاهُ
لهذهِ الأسبابُ تغـيرت

قد نـــالَ مِـــني اليأس 
سَقـــطَ من يدي الفأس
خارت أرضي من تحتي
فهوت بي لعُقبَ الرأس
فيـــا ليتـــني ماشَرِبتُ
من هذا الكــــــــــأس
لهذه الأسباب تغيرت…

نعــم تغيرتُ لهـــذا الحَــد
ولستُ بنادمٍ على ما فعلت
لن أندم على تحلية مياه البحر
أو على قَدرٍ رسمهُ الدهر 
أنا لا ادري حقا كيف سافرتُ 
ولماذا استمريتُ ولِمن رحلت
ولمن أشعلتُ في قلبي
غضب بركان الوجد

وتلك النجومُ السوداء
كيف أشعلتها
وبأي قوةٍ جَعلتُها 
تخطفُ الأبصارَ 
في ليلةٍ عَـــتماء
فتُعمي بصري 
عن حولي في جفاء
لهـذِه الأسـبابُ تغـيرت 
وما عُادَ يَسبقُني الوَجـد 




أساتذتي النقاد ..( رفقاً باللغة العربية.. تبسطوا الفصحي يفهمكُم الجميع ) ..

كتب :  المؤرخ والأديب طارق فريد

لا ادري لماذا يُصر بعض المثقفين والأدباء والنقاد على استخدام كلمات عُجلي في الندوات والنقد والتعليقات على رسائل البعض الأدبية اقول لهؤلاء ياسيدي مع كامل احترامي لعلمك وفيضك ولغتك واصالتها ان بساطة الفصحي ووضوح معانيها للعامة اهم بكثير من اثبات واستعراض فحولتك اللغوية امام الناس فان كنت حريصا على ارسال رسالتك للناس فعليك بالتبسُط في اختيار المرادفات فاللغة العربية من أغنىاللغات فاختر منها مايناسب عقول الجميع لتصل بنقدك او برسالتك او بعلمك الي الغاية المنشودة واستخدم صورا جمالية كما تريد بدلا من تلك الكلمات الثقيلة التي تشعرنا بفذلكة حضرتك اكثر مما تفيد ثقافتنا ولا تطيل في السرد والنقد والتأنيب .. كنت حاضرا في احدي تلك الامسيات فوجدت احد نقاد أدب القصة يسرد ماذكره في الندوة السابقة من نقد وقصص وسرد وضرب امثلة ونفس الكلام.. نفس الاسلوب.. نفس الكلمات العُجلي ..كأنه شيخ طريقة وليس ناقد ادبي وفني ..

ايضا لا يصح ان نهاجم الجميع بما فيهم هيئات الثقافة وروادها ومؤسساتها وكتابها والقائمين عليها .صحيح هناك انحدار وتراجع في التراث الثقافي واللغوي والحضاري لكن لا تجعل من الصورة اكثر قتامة اشعل بصيصا من نور في قلوب ونبض هؤلاء الشباب وبالمناسبة اعرف الكثير من اساتذة الجامعات ايضا لا يحبون اسلوب بعض القدامى  وذلك رغم عبقريتهم الادبية واللغوية .. اذكر بالمناسبة هنا ان صلاح جاهين الذي خلد اسمه في شعر العامية كان ضعيفا في اللغة الفصحي لكنه موهبته في تبسيط الكلمات العامية وصوره الجمالية واسقاطاته الرمزية جعلته يتربع علي عرش لونه المميز من الشعر والزجل ..
كما أن انه لن يضيرك ياسيدي ان تستخدم كلمات عربية وفصحي بسيطة ليفهمك الجميع فهذا افضل واكثر افادة لك وللجميع .ارجو ان يبتعد هؤلاء الأفذاذ عن الغرور والعنجهية الزائفة ولا داعي للاطالة في التعليق والنقد لانها تصيب المشاهد والمتابع بالملل فان كان مناخنا الثقافي مُترهلا وركيكا فهناك جهات معنية تقع عليها المسؤولية اكثر من الجيل الحالي الذي فقد الهوية والانتماء ومنها وزارت الاعلام والتعليم والثقافة .. 
ياسيدي عندما استفسر عنك وعن عملك وقيمتك وكنيتك الثقافية والعلمية فلست مذنبا لاني اجهلك ولا تقل لي ادخل على محرك البحث واليوتيوب وتعرف علي فليس من اللائق ايها الجهبذ انت وغيرك أي كان مُسماك العلمي او الوظيفي كما لا تدلو بدلوك في كل مجالات النقد والفنون والسينما والتاريخ واللغة والدين والسياسة والسينما فلا تندهش حين اسألك عن تخصصك حتى لو كنت استاذا جامعيا فالتخصص مطلوب حتى لو في مجال النقد وليس كل من كتب قصيدة شاعرا كما ليس كل من حصل على شهادة عليا عالما ..
استاذي القدير زينهم البدوي نائب رئيس قطاع الإذاعة ورئيس شعبة الفصحي باتحاد كتاب مصر والمدير العام للاداره العامه للبرامج الخاصه بشبكه البرنامج العام حفظه الله وراعاه علمني حسن الاستماع والتواضع وطيب الحوار وضبط الانفعال الحسي واللفظي وحسن الالقاء وعدم الخروج على نص الفكرة والمضمون في النقاشات والحوارت حتى لا اقع في براثن الجدل البيزنطي العقيم الذي تعاني منه الان بعض الصالونات والندوات الثقافية الغير منظمة والتي تعاني عشوائية الكلمة وسوء الادارة والتنظيم ..
واخيرا التواضع ثم التواضع فمن تواضع لله رفع شانه .. اسال الله لي ولكم التواضع وعدم التكبر … 




قصيدة قُبلة الحياة

كتب: المؤرخ والشاعر  طارق فريد

هل نسيت قُبلة الحياة
التي أهديتُها إليك
أم أن فكرة الموت
قد راودتك
أم أنك أنتويتَ قطع اليد
التي مُدت اليك..
هل وجدتَ لعُبة اُخرى
جاءت من بعدي
وقد شغلتك
سل كؤوس الهوى
التي أشبعتك
بكم بعت سنين عمري
بعباءة الزيف
الذي اكتسيت
أما تدري إنك انتهيت
وأنك من عيني
قد سقطت ..
اُكتبني في ديوانك رقما
ولا تذكر اسمي
فقد تطهرت
خذ كل حروفي
وابقني وهماً
إن استطعت
فلم تعد في خاطري
ألا وجعاً
منه قد برأت….

 




صالون المزاج….( قصة قصيرة بقلم الكاتب والشاعر \ طارق فريد)

بينما كانت مها تقف في ردهة القصر مُنحنية بصدرها الوردي علي الطاولة تكتب هذا الاعلان على لوحة ورقية كبيرة :
( مطلوب عدد ( 2 ) مندوبين توزيع مخدرات ( تسليم وتسلُم ) بشركة كبرى للعقاقير والادوية وفقا للشروط التاالية:
السن من 22 الي 40 – لم يسبق له الادمان لاي من انواع المخدرات – خبرة كبيرة في التعرف على انواع المخدرات – قوة البنية وخبرة في التعامل مع البلطجية – توفر مهاراة قيادة السيارات ….!
المزايا والمنح :
يمنح المتقدم فترة تدريب مجانية مع صرف وجبة يومية كاملة – يحصل المتقدم على نقاط في كل عملية ناجحة تضاف الي رصيده الوظيفي للترقية – رعاية وتامين صحي شامل للعائلة – يمنح المتقدم قيمة عمولة 5% عن كل عملية …
طارق : يانهار أسود ايه ده ياعبد الحميد بك؟ جاء صوته مفزعا
عبد الحميد : انت تخرس خالص.. زي ماقلتلك انت هنا اطرش واعمي .
طارق : ماشي.. امرك ياخال .. ومال اليه وهمس له ( بس دي قشطة خالص ياعبد الحميد )
عبد الحميد بك : اعقل وماتفضحناش المفروض انك ابن اختي وانا خالك .. انت داخل بيت عُمر أبوك مادخله .. لكنه لم يعيره اهتماما واقترب من مؤخرتها في هدوء فشعرت به ونظرت الي عبد الحميد ..
مها : مين ده ياعبد الحميد بك ؟
عبد الحميد بك: معلش يامها هو كده الواد ده فضحني بكل مكان بس حعمل ايه ياستي ابن اختي ولازم اتحمله …
مها : ياخبر.. انا اسفة ياعبد الحميد بك .. نظرت الي طارق وقالت له : اهلا نورت القصر ياااا …..
– طارق : طارق يافندم .. اسمي طارق .. بس وحياة ابوكي فهميني ايه اللي انتي كاتباه ده ؟
– مها ضاحكة : أأقوله ياعبد الحميد بك ولا اصبر عليه شوية ؟
– عبد الحميد بك: حبيبتي انا مش جي اكلم .. الواد معاكي وخلي بالك منه .. يالا انا داخل الصالون .. قوليلي ناهد هانم فين ؟
– مها : ناهد هانم في الصالون من ربع ساعة
عبد الحميد بك: قوليلي مين جوه ؟
مها : حبايبك كلهم الباشوات والبرنسيسات كلهم جوه … ونظرت الي طارق وقالت
– (مافيش حد غريب الناهردة )
– عبد الحميد بك : مها بالراحة ع الواد ده خام مش أدك
– مها: في عيوني ياعبد الحميد بك .. تؤمرني
– عبد الحميد : يالا اتعرفوا ببعض انتو واتبسطوا ….خلي بالك ياطارق الأنسة مها دكتورة كيميائية ومديرة القصر هنا ..
– طارق : لا اطمن انت ياخالي ..
ذهب عبد الحميد بك الي الصالون عبر ردهة اخري طويلة وتركهم واقترب طارق من مها اكثر قائلا لها :
– طارق : صحيح انتي دكتورة ؟
– مها – أيوة … ليه مستغرب ؟
– طارق : الحقيقة انا مستغرب اكتر من صيغة الاعلان اللي كتبتيه ده .. ممكن تفهميني؟
– مها : مش لما اعرف الاول انت مين وجي مع عبد الحميد ليه وبصراحة ؟؟
– طارق : انتي جميلة اوي يامها ….. قاطعته..)
– مها :عارفة اني جميلة وبلاش الاسلوب ده معايا .. تعالي نقعد .. تشرب ايه الاول
– طارق: اخد عصير ليمون لو ممكن …
– مها : ليمون؟ .. انتي جي تمثل عليه ولا ايه ؟
– طارق: لا والله انا بكلم جد
– مها: ماعلينا .. حاضر ياسيدي لحظة واحدة .. اخرجت جهازا من حقيبتها نادت فيه احدهم وطلبت منه 2 ليمون … ثم التفتت الي طارق وقالت له :
– مها : احنا مش بنهزر في الشغل وانت شفتني بكتب ايه وقريت كل الكلام واعتقد فهمته .. تحب تقدم علي الوظيفة ؟
– طارق: (ابتسم في خبث ) بصراحة انا عاوز اتقدم فعلا ..
ويبدو ان لهجته واسلوبه لم تتناسب مع شخصيتها العمليه فلم يعجبها فسألته في استحقار واستهجان فشعر بالحرج وقرر الجدية معها ولو مؤقتا قبل تسأله :
– أنت مؤهلك ايه ؟
– طارق: تخرجت من كلية التجارة الخارجية ومازلت ابحث عن عمل مناسب
– مها : انت جيت هنا ليه وقول بصراحة ؟ ماتكدبش وتقولي جيت مع خالي عشان عارفة انه مش خالك ولا حتى قريبك ..
– طارق : بصراحة أه احنا اكتر من اصدقاء بس ..وعادي جيت معاه عشان … عشان أاقضي وقت حلو يعني .. يعني اشربلي كاسين…. العب شوية . اغير جو يعني ..بلاش تحرجيني بئا….
– مها : كده تعجبني .. مافيش احلى من الصراحة .. يعني جي تهيص شوية مش اكتر … أنت شاب متعلم بس عاطل .. صح؟
– طارق الحقيقة مش صح اوي . يمكن اكون عاطل اه ..لكن بمزاجي مش لاقي العمل المناسب لحد دلوقتي لكن الحمد لله والدي سابلي اللي يكفينيا انا واخواتي لحد مانقف على رجلينا .. وبعدين اسمحيلي بقا انتي عمالة تساليني ومش مدياني فرصة اسالك خالص ممكن بقا اسالك انا شوية ؟ فابتسمت له لاول مرة وقالت :
– مها : إسأل ياسيدي
– طارق: انتي بتعملي ايه هنا وانتي دكتورة كيميائية وايه حكاية الاعلان الغريب ده اللي يودي في داهية ؟
– مها : هو عبد الحميد بك ماقلكش انه واخدك معاه ورايح عند مين؟
– طارق : الحقيقة لا .. هو بس قالي تعالي معايا حوديك مكان عمر ابوك ماشافه وفعلا انا اول مادخلت الفيلا انبهرت بيها واكتشفت انها قصر تحفة فعلا .. هي بتاعة مين دي ؟؟
– مها : ماقدرش ااقولك غير انك في مكان بتاع حد كبير اوي علي فكرة .. والاعلان اللي انت شفتني بكتبه ده بيكون لضيوف المكان بس من الطبقة الراقية يعني بيتعلق بالصالون بس مش بننشره بالصحف اكيد ..المكان اللي انت شايفه ده مش بس قصر .. تقدر تقول عليه فندق .. مصنع .. كباريه وقت اللزوم . كل حاجة تتخيلها هنا .. تقدر تقول قرية ذكية صغيرة …
– طارق: بسهولة كده ؟؟ يعني الناس الي جوه دي بييجوا هنا يحششوا ويسكروا بس ؟ ده حتى القاعدة تبقا ناشفة من غير بنات وستات ..
– مها: ومين قالك انه مافيش ؟
– طارق : مانا ماشفتش غيرك لحد دلوقتي !
– مها: في (سخرية وتحدي ) ليه هو انا مش ست ولا ايه؟ ده انت كنت حتريل عليه من شوية …!
– طارق: انتي دكتورة وجميلة .. اقترب منها اكثر وقال : ومثيرة اوي كمان .. بس انا مش مستوعب كلامك .. تخيلي لو قلتلك اني مش مصدقك مثلا .. بقا معقولة حد محترم وكبير يكون عامل صالون في قصر زي ده للعربدة دي ويكون بعيد عن القانون وكمان يقدم متعة مجانيه كده ..طيب ايه رايك لو قلتلك انا عاوز اشتغل الشغلانة دي واتقدم لوظيفة الاعلان بتاعك …
– مها : اسمع .. انت ماتنفعش خالص مش عشان انت محترم زي مانت فاكر . لا عشان انت مالكش خبرة وخفيف اوي ومالكش سند هنا . ولو عبد الحميد بك عرف بالكلام ده مش حيجيبك تاني معاه هنا وممكن كمان تعمله مشاكل مع الباشا الكبير .. عبد الحميد بك غِلط لما جابك معاه هنا …
– طارق: ليه يعني ؟ غلط في البخاري اياكي .. ماتحترمي نفسك شوية هو انا عشان عاملتك بذوق على انك دكتورة حتقلي أدبك عليه .. انتي فاكرة نفسك ايه؟ انا لو منك اكسف على دمي اني في مكان زي ده … وعمالة تتأمري وتبُصيلي من تحت لفوق .. ده انتو شلة مجرمين كلكو ..بذمتك انت انسة فعلا؟
– مها في ذهول: اخرس ياحيوان .. المكان هنا متراقب انت مش عارف انك ممكن ماتخرجش منه .. انا لازم انادي علي عبد الحميد بك يتصرف في المصيبة اللي جابهالنا دي . ..
التقطت جهازها اللاسلكي ونادت على فتاة جاءت اليها مسرعة ثم مالت عليها ودخلت الي الصالون المحتشد بضيوف معالي الباشا الكبير . لمحت عبد الحميد بك يجلس مع ناهد هانم ويتهامسان في سعادة فأسرعت اليه واقتربت من اذنه فوقف على الفور …
– ناهد هانم: مالك ياعبد الحميد في ايه ؟
– عبد الحميد بك: مش عارف ااقولك ايه ياناهد هانم الظاهر اني غلطت فعلا
– ناهد هانم : في ايه اتكلم …
عبد الحميد بك : ابدا جبت معايا ولد صاحبي وظريف قلت عليه ابن اختي ودخلته يغير جو معايا وسبته مع مها تهتم بيه لكنه اكيد عمل حاجة مهببة .. حروح اشوف ايه اللي حصل واجيلك ..
ناهد هانم : وده مكان ياعبد الحميد تجيب فيه حد غريب معاك ؟ انت ازاي تعمل كده ؟ خلي بالك معالي الباشا كلمني من شوية وقالي انه جي الليلة وعلى وصول .. مش عاوزاه يلاحظ اي شئ ارجوك …
– عبد الحميد بك: حاضر ماتقلقيش … عن اذنك
خرج عبد الحميد بك يتعرق خوفا عندما علم بحضور معالي الباشا وليس من اجل طارق وكان يتمتم حتى وصل الي بهو القاعة الكبيرة ويقول لنفسه : ايه اللي انا نيلته ده .. استر يارب .. استرها يارب.. وما ان وصل الي القاعة حتى علا صوت الدكتورة مها ..
– مها: ايه اللي انت جايبهولنا ده ياعبد الحميد بك ؟ انا م البداية عملت خاطر لحضرتك ولناهد هانم طبعا حتى ماطلبتش منه لا عنوانه ولا صورة بطاقته وسمحتله يقعد معايا لكن للاسف حضرتك غلطت وانا كمان غلطت ان اكلمت مع واحد زي ده ..
– عبد الحميد بك : في ايه بس الاول . فهميني حصل ايه ؟
– مها : البيه بيقول علينا مجرمين وغلط في الباشا الكبير وفينا كلنا ..
– عبد الحميد بك: انت اجننت ياطارق اعتذر بسرعة لمها هانم يالا .. معلش يامها ارجوكي انا عرفت ان الباشا على وصول كمان شوية ارجوكي ماتزعليش ..
– طارق : لا ياعبد الحميد بك انا مش حعتذر لاني ماغلطش اصلا . انا اتصدمت فيك كمان.. انا كنت فاكر انك جايبني نتسلي ونفرفش شوية في مكان محترم وخلاص لكن من ساعة ماشوفت الاعلان ده وانا مذهول .. انا مش مصدق انك بتيجي هنا وتسهر مع حرامية البلد وتجار المخدرات .. لا .. تجار ايه .. اسف ..دي عصابة من كبار البلد زي مابتقولوا بتمص دم الغلابة والشعب .. لا يا مها هانم ياحلوة يا أمورة .. لا يادكتورة الكيمياء.. دلوقت فهمت انتي بتعملي ايه هنا …انتي بتغشي المخدرات كمان بتغشوا السموم اللي بتقتلوا بيها شعبنا .. مش مكفيكو غش الادوية وخطف الاطفال وتجارة الاعضاء وسرطنة اكلنا وزرعنا … انتو حرام تعيشوا ومفروض تتعدموا بميدان عام ..
– مها: اخرس يافاشل ياواطي .. شايف ياعبد الحميد بك المصيبة السودة اللي رزبتنا بيها ..ده حيوان وقذر ازاي تجيبوا معاك هنا ؟ وقعتنا سودة كلنا ..
– طارق : لما انا اكون قذر انتي تبقي ايه ؟ انتي الوساخة بعينها… انتي كبيرك يوم ماكنت حنحرف والشيطان يلعب بدماغي كنت حجوزك عرفي شهر ولا اتنين عشان انام معاكي وبس ..أوعي تكوني صدقتي اني كنت حقدم في الوظيفة بتاعتك انتي واللي مشغلك انا مش حسكت ع اللي شفته وسمعته وحطلع من هنا حقدم بلاغ فورا للنائب العام… انتو فاكرينها ايه ؟ هي عزبة ابوكو . البلد لسه فيها قانون وماحدش اكبر من القانون ….
كان طارق يتحدث بصوت عال بينما حاول عبد الحميد بك ان يسكته بالقوة فلطمه على وجهه وقبل ان ياتي امن القصر كان طارق قد التقط تمثالا صغيرا من علي طاولة كانت الي جواره وانقض به في لحظة متهورة على راس عبد الحميد بك الذي وقع أرضا غارقا في دماءه ..بينما صرخت مها صرخة مدوية التف الامن بعدها حول طارق الذي وقف مذهولا مما حدث وفي نفس الوقت كانت سيارة الباشا قد توقفت امام مدخل القصر رفقة حراسه الذين هرعوا لفتح الباب له ..
نزل الرجل يحمل غليونه في يده وما ان دخل البهو حتى وجد الجميع حول طارق بينما كان مايزال عبد الحميد بك غارقا في دماءه لكنه مايزال حيا بعد ان اوقف نزيفه طبيب القصر لكن المفاجاة كانت ان الباشا عرف كل ماحدث اثناء وصوله بالطريق الي القصر وعلي الفور امر بنقل عبد الحميد بك الي المستشفي الخاص به اما طارق فقد اقترب منه الباشا وقال له في هدوء :
– الباشا : اهدأ يابني مافيش حاجة خلاص ماتخافش .. إحمد ربنا ان الراجل سليم واتحمل الضربة .. لكن طارق كان شاردا محملقا في وجه الباشا منذ دخوله ولم يصدق نفسه انه يعرف هذا الباشا ويراه بشكل متكرر في الصحف والاعلام فلاحظ الرجل هذا وتعمد سؤاله قائلا له : انت عرفتني؟؟ وقبل ان يجيب شعر طارق بخطورة الموقف وانه من الممكن جدا الا يخرج سالما من هذا المأذق فغير من لهجته وقال في نعومة :
– طارق : ومين مايعرفش معاليك يافندم حضرتك علم من اعلام بلدنا . انت واحد من مئات الحيتان اللي في البلد
– الباشا : (في اقتضاب للحرس وباشارة متفق عليها ) : خذوه خارج القصر واعيدوه من حيث اتي .. يالا بسرعة ومش عاوز شوشرة.. وقبل ان يتركه اشار الي الدكتورة مها و ناهد هانم ان تتبعهاه قائلا لهما :
– حسابكم معايا حيكون حساب عسير ياناهد انتي ومها… لكن اطمنوا حسابكو حيكون هنا .. جوه القصر.. لانكو لو خرجتوا منه زي الجربوع اللي كان هنا .. لكان مصيركو زيه تمام .. …..



دراسات تؤكد ان النسكافية يصيب جسم الانسان بالنحافة

كتب : طارق فريد

الكثير من الدراسات الطبية الحديثة أكدت أن هناك أضرار للنسكافيه، النسكافية نعم يقلل من وزنك، ولكنه يصيبك بالنحافة نتيجة لأنه يقلل رغبتك في تناول الطعام، ويسد الشهية.
و وفقا للتقرير الذي نشره الموقع الطبي ” webmd”، مؤكدا أن تناول مشروب النسكافيه يتسبب في الإصابة بالأرق وخفقان القلب، والعديد من الأضرار الأخرى الذي سيوضحها التقرير في الأسطر القادمة، ومنها:

– نتيجة لما يحتويه النسكافية من مكونات ضارة للصحة، فتناوله يزيد من الإصابة بالتهابات في المفاصل وهشاشة العظام.
– تناول النسكافيه يؤثر على جمال بشرة المرأة لأنه مدر للبول، ويتسبب في فقدان نسبة كبيرة من الماء بالجسم، وهذا يؤدي إلي تأثر البشرة وجمالها ونقائها وصفائها.

– النسكافية يؤثر بشكل كبير علي عدد نبضات القلب، حيث أن تناوله يساهم بشكل كبير في رفع نبضات القلب، وهذا يؤدي في بعض الأحيان للإصابة بأزمات بالقلب ومشاكل عدة كالجلطات..
– تتناول المادة المبيضة “كوفي ميت” يعرضك للإصابة بالسرطان لأن هذه المادة تحتوي علي شراب الجلوكوز الذي يساهم في ذلك، وأيضا تزيد من فرصة الإصابة بمشاكل في الجهاز الهضمي، ولذا عليك التقليل أو الإقلاع عن تناوله قدر المستطاع، أو تناول بكوب كامل من الحليب.
– يزيد الإسراف في تناول النسكافية في الشعور بالدوخة والهبوط، وذلك نتيجة لأنه مصنوع من مواد غير طبيعية.




الغرابة والإغتراب والتراث الشعبي في يوميات من باطن الأرض للأديب والشاعر طارق فريد

كتب : الناقد والفنان التشكيلي سيد جمعة

في كتابه ” الغرابة المفهوم و تجلياته في الأدب ” يقول د . / شاكر عبد الحميد
” ومنّ انفرد وطال مقامه في البلاد والخلاء ، والبعد من الأنس – استوحش – لا سيما مع قلة الأشغال والمذاكرين .. والناس لا يفزعون إلا من شئ هائل شنيع ، وقد عاينوه أو صوره لهم واصف صدوق اللسان ، بليغ في الوصف ، ونحن لم نعاينها ولا صورها لنا صادق ”
الجاحظ : متحدثا عن الجان و الأشباح ، كتاب الحيوان ” .
ما بين الإهداء والمقدمة التي كتبها الكاتب قد نكون بحاجة إلي التوقف علي عتباتهما قبل الولوجِ إلي النص ؛ فكلمة ” المِحن ” في الإهداء تحمل إلينا عصاً نتوكأُ عليها لِندركَ الدافعُ إلي هذه السردية في قالبها الروائي الخيالي الذي إختارهُ الكاتب تعبيرا وتوصيفاً عن مُعاناة الإنسانِ في بداياتِ قرننا الحالي ، كما انهُ في المقدمة ؛ يُشيرُ إلي التأثير المُباشر وغير المُباشر لِتراثنا العربي بصفةٍ خاصة والشرقي بصفةٍ عامة الذي يستمد هذا التأثير قوتهِ و مدي تأثيرهُ من البيئات و التجمعات البشرية علي إختلافِها ؛ حيث كان ” الحكي ” والنقل الشفاهي من الأجداد إلي الأباءِ و الأمهاتِ عن التفسيراتِ لغيرِ المُدركِ من الظواهر الغير عادية والتي تكادُ تكونُ ملموسة ، ومرئيةُ رئيّ العين ، و يُستندُ إليها في كل الأحيانِ للشعورِ بالراحةِ والإطمئنانِ ، حين تعجزُ القلوبِ والعقولِ عن إدراكِ وفهمِ ما لا أمّكن إدراكهُ وتفسيرهُ بإسلوبِ علمي أو منطقيّ ، تحقيقاً لرضاء نفسيّ يُعيد التوازن قبل السقوطِ في دواماتِ الإحباطِ والإنزواء التي قد تؤدي لأمراض نفسية خطيرة وهذا كثيراً ما يحدثُ بين وفي كل البيئاتِ والطبقاتِ الإجتماعية علي إختلافِ ثقافتِها ودرجاتِ الأُميّة المُتفشية والتي تُرهلُ الأمة وتُعيقُ من حركة النهوضِ والِلحاقِ با الأُممِ من حولنا .
جاء في الأهداء :
” فالحياة تظل مجهولة في عيون من نحب حتي تأتي المحن و المواقف بخريف العلاقات الزائفة ، فكم انت رائعةٌ أيُتها المِحن .. ”
وجاء في المقدمة “
” يوميات من باطن الأرض رواية من وحي الخيال لا تمتُ بصلةٍ لأي واقع و احببت من خلالها ان اوجه رسالة للأنسان لعلي اكون قد وفقت في نقلها وقد يكون لها صلة مع بعض ما جاء من تراثنا الشعبي من الموروث أو الحكايات التي تم نقلها عن طريق الرواة أو دون البعض كتابةٍ ؛ فهي وان تبدو مستحيلة في عالم الأنس إلا انها قد تكون نادرة الحدوث في عالم اخر ….
إذن نحن امام رواية سردية محمولة علي دعائمٍ من الخيالِ ، والموروث الشعبي من التراث الذي إنتقل إلينا عن طريق الرواة ، وبعضِ الكتابات المُتفرقة والتي كما نَوّهنا تشكلُ الظهير الوجداني والفكري لِمقومات الإنسان العربي الشرقي ، كما أن الرواية بلا شك مسبوقة بروياتٍ مُماثلة في ادبنا العربي بصورٍ مختلفةٍ لعل اشهرها ” كليلة ودمنة ” ، وقصص ” الف ليلة وليلة ” و العديد من قصص الخيالِ للكبارِ والصغارِ التي تُركز علي إحياء القيم وبعثها ومن ثم التمسك بها لتكون هوية للمواطنِ الصالح لأمةٍ صالحة ،.
· الرواية تدور حول إنسانٌ خِريج علوم مثقف عادي وبسيط ، رحلت زوجتَهُ و طفلهُ الأول اثناء الولادة فإستدار للحياةٍ وهجر المدينة واستقر حيث عمله كجيولجي و طبيعة عمله تكونُ في الصحراء غالباً وا ستقر في قرية من القري البسيطة الملاصقة عادةٍ للصحراء والبعيدة عن ضوضاء المدينة وما تزخرُ به من علاقاتٍ و سلوكياتٍ مُختلفة عن ما في المدن ، امضي سنواتٍ ترافقهُ ” قطةٍ” تؤنس وحشتهُ ويتزاملا في المآكلِ والمشربِ والوحدة ، و كذا الصحةِ والمرضِ والسعادة ايضا . يَفتقدُها وتفتقدَهُ ، لا يناما ولا يهجعا لراحةٍ إلا بتلازمٍ شديدٍ ، وفجأة تختفي ” بوسي ” وهذا اسم القطة ، ثم يعثر عليها ، وتكون المفاجأة الإولي أن هذه القطة من عالم الجنّ ، ثم تكون المفاجأة الأكبر انها عرضت عليه بشروطٍ ان يصحبها إلي عالم الجن والشرط الثاني وهو الأهم ايضا أنها إختارتهُ زوجاً لها ؛ و أن عليهِ ألا يخبر احداً ولا حتي اقربائهِ بذلك و الثالث وهو لا يقلُ أهمية أن يكون في طَوعِها ؛ فتكون له بهذه الطاعة والخضوعِ كل شئٍ في حياتهِ حتي أنه لا يحتاج لشئٍ غيرها ، فلا يَسئلُ أو يتسائل عما خفيّ عنهُ ، والمفاجأة الأقوي انه وافق ، وبدأ يستعد لرحلةٍ إلي باطن الأرض ، لِيمر بعوالم من الجنِ ، كالجنّ الأحمر ، والجنّ الأسود ، والجنّ الأبيض ، و هي من عالمِ الجنِّ الأبيض ، الذي هو اقرب إلي الطبيعة البشرية السوية مع إختلافاتٍ يسيرة ، يمضي معها في رحلة مجهولة وإن كان يعرف مُستقرِها عالم ” الجن الأبيض ” ، وتمضي الرحلة ونتكشف معهُ عوالمِ الجن الأخري ، و لكن بصورة اوضح عالم الجنّ الأبيض وما بهِ من عاداتٍ وسلوكياتِ قريبةٍ إلي حد بعيدٍ من عالم الإنس ، وتبدأ بداياتٍ الرحلة بإتمام مراسم الزواج منها كأميرة وإبنة امير عالم الجنّ الأبيض و بموافقتهِ ، وتتم المراسم بصورة “جِنيةٍ ” خرافيةٍ رائعة أبهرتهُ ، واسعدتهُ ، وَيسّكنُ في قصر أمير الجنّ ، الذي يوليهِ منصباً رفيعا في القصر ، ويري منها ما لم يرهُ أو سَمِع عنهُ من المُتعٍ الزوجية و الرفاهية الحياتية التي تَتُوقُ إليها النفس البشرية ، ويرزق منها بطفلتين ، لكن النفس الإنسية مُخالفة للطبيعة الجنية ، فشعر بالمللِ ، وبدأ التساؤل في نفسهِ ، وانعكس ذلك علي طبيعة الحب والودِ الذي يربطه بزوجته ، و والد زوجتهِ ، وسأل بناتهِ عما هو مَخْفٍ عنه خاصةٍ إختفاء زوجتهِ يوما كاملاً كل إسبوعٍ ، لتبدأ مغبة التساؤل الذي تعهد علي نفسهِ تجنبهُ ، فا القاهُ عدم الإلتزام بهذا في مغبة وعقوبة نقض الوعدِ ، وهي الطرد مرة اخري من عالمِ الجنِ إلي عالمِ الإنسِ ، ليعود مرة اخري من باطن الأرضِ إلي سطحِ الأرضِ
ليؤكد لنا الكاتب كما جاء في نهاية المقدمة
” إن السعادة كثيرا ما تأتي متأخرة بعد العناء والشقاء فيكون مذاقها اجمل بكثير من تلك التي تأتي دون عمل وكَدٍ لِتبرهنُ علي ان الانسان اكرم و اذكي المخلوقات … ” .
· قدم الدكتور / شاكر عبد الحميد كتابهُ .. بهذه الفقرة :
” الأكثر غرابة من هذه الغرابة نفسها أن تتحول الأشياء ، التي كان ينبغي النظر إليها علي انها غريبة ، إلي أشياء عادية ومألوفة ” .
إذن نحن امام غرابة يواجهها بطل القصة هذا الذي حاصرته ” المحنة ” محنة فَقدْ الزوجة والجنين قبل الولادة ، فكان إغترابه وهجرتهِ من المدينة التي شهدت محنتهِ القاسية ، وسلبت مقومات حياتهِ فا إنزوي داخل نفسهِ مع احلامه وآمالهِ وذكرياته وحتي طموحاتهِ ، وادرك أن الإغتراب والهجرة من هذه المدينة هو الحلِ الأمثلِ من إنحدارٍ في هوةٍ لا يعرفُ لها قرار ، فهاجر إلي اطراف الصحراء واختار قريةٍ قريبة من عملهِ سّكِنها ، و وجد في القطة ” الغريبة ” ، والتي سنعرفُ لاحقاً انها هي ايضاً ” مُغتربة ” مِثلهُ قدرياً ، لِيتوحدا ، ويتقاسما حياتهما معاً بعد حبٍ ، ولفترة زمنية لم تطلُ ، ليأخذنا الكاتب والبطل لإغترابٍ اقوي واعمق قد تمثلُ هلوسةً أو جنوحاً – بالنسبة لنا – إلي غيرِ المألوفِ والمعتادِ ، لكنهُ مألوفٌ من خلال الأساطيرِ والتراث الشعبي الذي يصلُ و يؤثرُ في الأشخاصِ من كلِ الطبقات ِ ، ونزوحا من المحنة ، ورغبة في سعادة مفقودة بَسطتها إليها وقدمتها له ” القطة ” بعد ان كشفت له عن كُنهها وشخصيتها الحقيقية و تحولها من جنيةٍ إلي إلي كائنٍ حيواني يعيشُ مع الإنس علي ظهرِ الأرض ، فيوافق فوراً علي الإغتراب الثاني والأبعد ، رغبةٍ في السعادة المآمولة ، وفراراً من المحنة المكلومة بها حياتهِ الأنسية ، ويبدأ سفرهِ ، ويجدُ حقيقةً ما وعدتهُ به من حياةِ مُترفةٍ ، ورفاهية الزواج والإنجاب ، والعملِ البسيط بعيدا عن المعاناةٍ التي كان يعيشها علي ظهر الأرض والأوجاعِ والمشاكلِ الدنيوية التي كانت تُحاصرهُ ، وتضاعف من محنتهِ ، ولكن بعد سنواتٍ يجد نفسهُ مُغترباً وغريباً وأن ما وجدهُ يعادل إحساسه به ما تركهُ علي ظهرِ الأرض ، فيداعبهُ فكرهِ بالرغبة في العودة إلي سطحِ الأرض ومغادرة ترفٍ مُملٍ ولا طائل منهُ و يشعرُ أن العمل و الكدّ هما الدعائم الحقيقية للسعادة والراحةِ في الحياة وليس العكسِ ، وأن الإغتراب بسبِ محنةٍ ما قد يقود الإنسان إلي إغترابٍ أعمقٍ ينتظرهُ في التراث الشعبي والبيئي ، و أحينا لا تكونُ العودة مأمونة أو محمودة .



من ديوان اوراق الخريف الحـــزينة …. مسـافر في الظلام يحتـويني

كتب : طارق فريد

مسـافر في الظلام يحتـويني
بغير هدى والهدى يُضنـيني
أبحث في الدروب عن مأوى
غير مأواي السجينِ
أتحسس الأرض والجدران
كل شئِِِ فيه طيني ..
ويعتصر الصقيع يـدي
وفي صدري يئنُ الأنين
ويصرخ قلبي من الأعماق
ينادي بالدفء والحنين
يا بشر.. أدركوني
إني في الظلام سجين
أبحث عن نافذة الحرية
عن دفئ الشمس
عن ضياع السنين
ما في الأفواه كلام يُنطق
وما في الإنسان دم يُسفك
ما في الأعراضِ عِرض يُهتك
فيموت كبريائي في نفسي
وتخضع نفسي
وأرسم بدمي اسمي
في مقبرة بلا حدود
مكتوب عليها معنى الخلود
وعبير الأشواك
وجرح الورود….




قصيدة : قـتلنا البراءة فينا………

 كتب :  طارق فريد

فتاةُ بالحياءِ والعفافِ تَجـملت 
وبثوبِ الجِــنانِ تعــــــطرت
فأصابها البغي والحســــــــد
وامرأة بحب الوطن ترمـلت
وطفلة بلغت سن الحُلم فبكت
ورضيعُ أبكاهُ غيابَ أمه فكبد
وطفلُ راحَ يلعبُ كما الولـــد
وفي البالوعـــةِ ســـــــــــقط
وشاب لم يجد الباءة فـــصمد
ورجـلُ يبـــحثُ عن مـــأوى
فأواهُ الخـــــراب والهـــــــدد
وكهلاً أراد قبــرا مُنيــــــــرا
فتجملَ في البنــاءِ واجـــــتهد
وهكذا كل البـراءةُ فينـــــــــا
قتلنــــــَــــاها بأيـــــــــديــــنا




هل اصبحت قوانين حقوق المراة ظالمة للرجل؟؟

 كتب : طارق فريد .. 

اعتداء الزوج او الاب او الاخ على المراة بدنيا ولفظيا ومعنويا عقوبة لمدة عام تنتظر الموافقة …!
حول وضع المجلس القومى للمرأة مشروع قانون لتجريم اشكال جديدة للعنف ضد المرأة يجب ان نوضح بالبداية بعض الحقائق ..
أولا : ان المرأة هي الأم والزوجة والأبنة والاخت .. هي فاكهة الدنيا التي خلقها الله سبحانه وتعالي من ضلع آدم لتكون مصدر سعادته لا مصدر لشقائه والفطرة السليمة عند الرجل السوي هي الحرص على احتواء المرآة واسعادها وحسن معاملتها وعشرتها كما امر سبحانه وتعالي وكما حثنا رسولنا الكريم ..

ثانيا : اذا كان هناك غير أسوياء من الرجال فهناك ايضا غير الأسوياء من النساء اللواتي اتخذن من تحيز قوانين الاحوال الشخصية الحديثة سندا للكيد وسفورا واحيانا كثيرة ادعاءا وزوراً وبهتانا لهتك حقوق الرجل التي شرعها الله تعالي له واولها مفهوم القوامة وطاعة الزوجة لزوجها فيما لا معصية لله فبات الرجل في ظل هذا العبث بحاجة ماسة الي جهة شرعية وتنفيذية تبحث شكواه وحقوقه المهدرة على يد بعض النساء اللواتي لا يتقين الله في ازواجهن وهنا نتسائل هل تمسك الرجل بحقوقه امرا فيه استبداد وتسلط واهانة لكرامة المرأة التي كلفتها الشرائع الآلهية والسنة المحمدية بخضوعها لزوجها وهل كلمة طاعة الزوج تعبر حقا عن اذلال للمراة والغاء كيانها وشخصيتها كما تدعي ناشطات حقوق المراة وحقوق الانسان .؟ وهل سيأتي يوما تكون فيه طاعة المراة لزوجها تخلفا ورجعية وهل اقترب موعد سقوط قوامة الرجل على المرأة ؟ للأسف باتت القوامة التي تشهد حالة من الاختلافات والتفسيرات المنهجية بين شيوخ وائمة هذا العصر تنحصر فقط في الانفاق وهو امر يدعو للدهشة بين تعريف ومضمون وماهية المفهوم.

ثالثا : ان مجرد توبيخ الزوج لزوجته او مايعرف باعتداءه عليها لفظيا ومعنويا والموافقة على اعتباره جرما تصل عقوبته الحبس لمدة عام يضعنا امام فقدان هيبة ومكانة الرجل لمسؤوليته فلم يقل لنا هؤلاء كيف يُقوم الرجل زوجته اذا شذت وشقت عصا الطاعة لزوجها ؟ ان توغل وسيطرة المراة المصرية على مقاليد الاحوال الشخصية وقوانين محكمة الأسرة الجديدة التي انحازت للمراة بشكل كامل يزيد من حالة الاحتقان بالمجتمع المصري بل ويرفع من زيادة نسبة اعداد الطلاق وتشريد اطفال الاسرة المصرية ويجعل من العلاقة بين الوزجين علاقة ندية قائمة على التحدي واثبات الذات علما ان الاسلام لم يساوي كما يقول المدعون بين حقوق وواجبات كل منهما شاء من شاء وأبي من أبي لانه جعل لكل منهما حقوق وواجبات تختلف فيما بينها حسب النوع وطبيعة البنية الجسمية والأحوال والظروف الاجتماعية .﴿ … وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ … ) (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ … ﴾ صدق الله العظيم..

رابعا : ان الدعوة التي يقودها بعض الدعاة والمتحررات هذه الايام بان المراة غير مكلفة برعاية وخدمة اهل بيتها وانها تفعل هذا تلطفا وكرما منها لا تصب في صالح الاسرة او الوطن وانما تعمل على مزيد من الضغائن في النفوس الضعيفة ولقد نسي هؤلاء باعتمادهم على بعض الائمة في حكمهم هذا ان النص القراني والسنة النبوية الصحيحة لا جدال فيها وبدلا من دعوتهم لمزيد من المودة والرحمة وتحقيق سبل الشركة واهدافها لتكوين الاسرة السليمة الناجحة انصرفوا لدعوات غرضها باطل البسوه ثوب الحق فليقل لنا هؤلاء لماذا تتزوج المراة اذن ؟ هل لغرض التناسل فقط والذرية وامتاع الرجل جنسيا ؟ الا تتمتع المراة ايضا بممارسة الجنس مثلها مثل الرجل؟ ان قولا كهذا يعد اكبر اهانة لمكانة وانسانية المراة التي كرمها الاسلام بمراحل بعيدا عن حقوق الانسان والمنظمات الاقليمية والدولية التي تسعي في حقيقة الامر لاهدار قيم ومبادئ وشرائع المجتمعات العربية والاسلامية وتجد ابواقا تطوق الي الانفلات لتنفيذها .

خامسا : إن الإنجازات التى حققتها المرأة المصرية كثيرة ولا يستطيع أن ينكرها إلا من كان فى قلبه مرض، ومن لا يستطيع أن يرى المرأة وقد تبوأت كل المناصب القيادية فهو لا يري الا الجانب المظلم فقد بلغ عدد النائبات في مجلس النواب الحالى اكثرمن 90 نائبة ، منهن 78 منتخبة بالإضافة إلى 14 سيدة معينة ومن جهة اخرى تؤكد بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن عدد النساء العاملات في مصر يبلغ 6.8 مليون امرأة عاملة بنسبة اكثر من 29% من القوى العاملة ‏في مصر وكذلك في مجال التعليم والصحة وانخفضت نسبة الامية الا في بعض مناطق صعيد مصر التي ماتزال تتحكم بها العادات والتقاليد القديمة واصبحت نسبة الإناث المقيدات فى جداول الإنتخابات 49.8% مقابل 50.2% للذكور . اليست هذه مؤشرات قوية على مكانة المراة في المجتمع المصري وكذلك تم تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية، وتطبيق قانون محكمة الأسرة وإنشاء صندوق نظام تأمين الأسرة وتعديل قانون الجنسية الذى يحقق المساواة الدستورية بين الأب والأم.

سادسا واخيرا : لا احد ينكر او يققل من اهمية دور المراة في اعداد الاجيال طيبة الاعراق كما قال شوقي ( الأم مدرسة اذ اعددتها أعدت شعبا طيب الاعراق ) وهنا كلمة (إذ) اعددتها تشترط الاعداد والتأهيل باعتبار رسالة المراة الاولى قبل عملها هو بيتها واولادها ولكننا في عصر بات من الصعب فيه ان يعتمد الرجال وحدهم على تحمل نفقات المعيشة والحياة وكم هناك من نساء يكدن ويتحملن نفقات ومصروفات بيوتهن بما فيها ازواجهن فجميعنا يدرك تماما ان المراة حتى لو عملت فلها ذمة مالية مستقلة وان الرجل مكلف بالانفاق عليها حتى لو كانت موسرة ولديها مايكفيها وبنفس الوقت ايضا كم رجال سعداء بتحقيق حلم زوجاتهم بما وصلن اليه من نجاحات واثبات ذاتهن وجدارتهن في سوق العمل ولكن عندما يعمل الزوجين وتغيب رعاية ورقابة الاولاد لفترة يومية طويلة فان الثمن يكون باهظا ايضا لاتعوضه اموال الدنيا كلها ولك ان تنظر الي حال هذا الجيل من شبابنا وبناتنا فكم هم ضحايا غياب المربي والراعي والرقيب سواء كان الاب او الام ..

بالنهاية اقول اننا لا يجب ان ننسي اننا مجتمع شرقي متدين سواء رضينا ام أبينا ستظل شرقيتنا شرفا لنا رجال ونساء مسيحين ومسلمين واقول لبعض النساء والمشرعين من رجال القانون الوضعي وبعض اصحاب الفتاوي التي لا تخدم المجتمع بقدر ماتهدمه اتقوا الله في رجالكم فسوف تحاسبون على ماتدعون من افتراءات واكاذيب وبلاغات كيدية لسبب او لاخر يقف فيها الرجل موقف الضعيف امام انحياز قوانين الاحوال الشخصية لصالح المراة التي تكون بالكثير من الحالات جانية ومتهمة وملومة اكثر من كونها ضحية لهذا الرجل .. علموا الزوجات واجباتها كزوجة قبل ان تطالب بحقوقها عندها سيعرف الجميع دوره ونتخلص من ويلات وكوارث وتبعيات لاتزيد مجتمعنا واسرنا الا فسادا وتعقيدا وعنوسة . والي الرجال اقول تذكروا اخر كلمات الرسول صلي الله عليه وسلم قبل موته: “الله الله في الصلاة، وأوصيكم بالنساء خيرًا