السبت , 19 أكتوبر, 2019 , 7:30 صباحًا
الرئيسية / مقال رئيس التحرير / الأهل يقتلون إبنتهم “بأى ذنب قتلت”!!!!
الاعلامى والكاتب الصحفى محمد سراج رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة حكاوى العرب

الأهل يقتلون إبنتهم “بأى ذنب قتلت”!!!!

كتب : محمد سراج 

ولكنّهم كسرو القوارير بعدك يارسول الله ، عجبا لامة فيها دين الله وشرائعه التى وصى فيها رسول الله بالقوارير ورغم ذلك تقتل فى تلك الامة قواريها قتلا ماديا ومعنويا بدعوى الشرف ، عن أى شرف تتحدثون ، فقد ذهبت الزانية والزانى  الى رسول الله وردهما نعم ماعز والغامدية فقد رد رسول الله ماعز  .

يروي بريدة بن الحصيب رضي الله عنه فيقول: جاء ‏ماعز بن مالكٍ ‏إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ ‏فقال: يا رسول الله ‏ ‏طهِّرني،‏ ‏فقال:‏‏ «وَيْحَكَ! ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ». قال: فرجع غير بعيدٍ، ثمَّ جاء؛ فقال: يا رسول الله ‏طهِّرني،. ‏فقال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم:‏ «وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ». قال: فرجع غير بعيدٍ ثمَّ جاء؛ فقال: يا رسول الله ‏طهِّرني. ‏فقال النَّبيُّ ‏صلى الله عليه وسلم ‏مِثْلَ ذلك حتى إذا كانت الرابعة، قال له رسول الله: «فِيمَ أُطَهِّرُكَ؟» فقال: من الزِّنا. فسأل رسول الله‏ ‏‏صلى الله عليه وسلم:‏ «‏أَبِهِ جُنُونٌ؟» فَأُخْبِرَ أنَّه ليس بمجنونٍ فقال: «أَشَرِبَ خَمْرًا؟» فقام رجلٌ ‏فَاسْتَنْكَهَهُ ‏‏فَلَمْ يَجِدْ منه ريح خمرٍ. قال: فقال رسول الله‏ ‏‏صلى الله عليه وسلم: «أَزَنَيْتَ؟» فقال: نعم 

وقد جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلًا له: طَهِّرني. وقد شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوهلة الأولى أن الرجل قد ارتكب ذنبًا عظيمًا، فلا شكَّ أن هذا كان باديًا على قسمات وجهه، وعلى نبرات صوته، لكنَّه مع ذلك لم يسأله عن ذنبه، ولو من باب الفضول، فإنه أراد أن يتكتَّم عليه لئلاَّ يُقيم عليه حدًّا، وهذا من رحمته العظيمة ‏صلى الله عليه وسلم، ولكن ماعزًا كان مُصِرًّا على الاعتراف، وصرَّح في المرة الرابعة بذنبه، ومع ذلك لم يتلقَّف رسول الله صلى الله عليه وسلم منه الاعتراف كما يحدث في كثير من بلاد العالم ويُسَجِّله عليه، بل راجعه أكثر من مرَّة ليتراجع، وذلك رحمة به، فسأل عن عقله: هل به جنون؟ فقالوا: لا. فسأل عن شربه للخمر؛ فلعلَّه قد أذهب عقله فاعترف بما لم يفعل، وحدُّ الخمر أهون من حدِّ الزنا للمحصن، ولكن ماعزًا لم يكن شاربًا للخمر..

ولا اريد سردا مطولا لتلك الواقعة وما فيها من رحمة للنبى بالذنب المرتكب للكبائر المقر بذنبة المعترف بما  فعل دون اكراه لأن يعترف فكيف بالصغائر التى اصبح يقتل فيها القوارير ويوبخون ويفضحون فرفقا بهن ولكنّهم كسرو القوارير بعدك يارسول الله .

image_pdfimage_print

اترك تعليقك