السبت , 19 أكتوبر, 2019 , 6:25 صباحًا
الرئيسية / مقالات / أساتذتي النقاد ..( رفقاً باللغة العربية.. تبسطوا الفصحي يفهمكُم الجميع ) ..
الاعلامى والكاتب الصحفى طارق فريد

أساتذتي النقاد ..( رفقاً باللغة العربية.. تبسطوا الفصحي يفهمكُم الجميع ) ..

كتب :  المؤرخ والأديب طارق فريد

لا ادري لماذا يُصر بعض المثقفين والأدباء والنقاد على استخدام كلمات عُجلي في الندوات والنقد والتعليقات على رسائل البعض الأدبية اقول لهؤلاء ياسيدي مع كامل احترامي لعلمك وفيضك ولغتك واصالتها ان بساطة الفصحي ووضوح معانيها للعامة اهم بكثير من اثبات واستعراض فحولتك اللغوية امام الناس فان كنت حريصا على ارسال رسالتك للناس فعليك بالتبسُط في اختيار المرادفات فاللغة العربية من أغنىاللغات فاختر منها مايناسب عقول الجميع لتصل بنقدك او برسالتك او بعلمك الي الغاية المنشودة واستخدم صورا جمالية كما تريد بدلا من تلك الكلمات الثقيلة التي تشعرنا بفذلكة حضرتك اكثر مما تفيد ثقافتنا ولا تطيل في السرد والنقد والتأنيب .. كنت حاضرا في احدي تلك الامسيات فوجدت احد نقاد أدب القصة يسرد ماذكره في الندوة السابقة من نقد وقصص وسرد وضرب امثلة ونفس الكلام.. نفس الاسلوب.. نفس الكلمات العُجلي ..كأنه شيخ طريقة وليس ناقد ادبي وفني ..

ايضا لا يصح ان نهاجم الجميع بما فيهم هيئات الثقافة وروادها ومؤسساتها وكتابها والقائمين عليها .صحيح هناك انحدار وتراجع في التراث الثقافي واللغوي والحضاري لكن لا تجعل من الصورة اكثر قتامة اشعل بصيصا من نور في قلوب ونبض هؤلاء الشباب وبالمناسبة اعرف الكثير من اساتذة الجامعات ايضا لا يحبون اسلوب بعض القدامى  وذلك رغم عبقريتهم الادبية واللغوية .. اذكر بالمناسبة هنا ان صلاح جاهين الذي خلد اسمه في شعر العامية كان ضعيفا في اللغة الفصحي لكنه موهبته في تبسيط الكلمات العامية وصوره الجمالية واسقاطاته الرمزية جعلته يتربع علي عرش لونه المميز من الشعر والزجل ..
كما أن انه لن يضيرك ياسيدي ان تستخدم كلمات عربية وفصحي بسيطة ليفهمك الجميع فهذا افضل واكثر افادة لك وللجميع .ارجو ان يبتعد هؤلاء الأفذاذ عن الغرور والعنجهية الزائفة ولا داعي للاطالة في التعليق والنقد لانها تصيب المشاهد والمتابع بالملل فان كان مناخنا الثقافي مُترهلا وركيكا فهناك جهات معنية تقع عليها المسؤولية اكثر من الجيل الحالي الذي فقد الهوية والانتماء ومنها وزارت الاعلام والتعليم والثقافة .. 
ياسيدي عندما استفسر عنك وعن عملك وقيمتك وكنيتك الثقافية والعلمية فلست مذنبا لاني اجهلك ولا تقل لي ادخل على محرك البحث واليوتيوب وتعرف علي فليس من اللائق ايها الجهبذ انت وغيرك أي كان مُسماك العلمي او الوظيفي كما لا تدلو بدلوك في كل مجالات النقد والفنون والسينما والتاريخ واللغة والدين والسياسة والسينما فلا تندهش حين اسألك عن تخصصك حتى لو كنت استاذا جامعيا فالتخصص مطلوب حتى لو في مجال النقد وليس كل من كتب قصيدة شاعرا كما ليس كل من حصل على شهادة عليا عالما ..
استاذي القدير زينهم البدوي نائب رئيس قطاع الإذاعة ورئيس شعبة الفصحي باتحاد كتاب مصر والمدير العام للاداره العامه للبرامج الخاصه بشبكه البرنامج العام حفظه الله وراعاه علمني حسن الاستماع والتواضع وطيب الحوار وضبط الانفعال الحسي واللفظي وحسن الالقاء وعدم الخروج على نص الفكرة والمضمون في النقاشات والحوارت حتى لا اقع في براثن الجدل البيزنطي العقيم الذي تعاني منه الان بعض الصالونات والندوات الثقافية الغير منظمة والتي تعاني عشوائية الكلمة وسوء الادارة والتنظيم ..
واخيرا التواضع ثم التواضع فمن تواضع لله رفع شانه .. اسال الله لي ولكم التواضع وعدم التكبر … 

image_pdfimage_print

اترك تعليقك