السبت , 19 أكتوبر, 2019 , 7:16 صباحًا
الرئيسية / خارجى / رسالة من مواطن الى رئيس الوزراء..

رسالة من مواطن الى رئيس الوزراء..

كتب محمود حسين القيسي

دولة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي المحترم
تحية طيبة لكم..
كما تعرفون فإن بلادنا تعيش منذ مدة ليست بالقصيرة أزمة سكن خانقة، وأكثرُ من يدفع ثمنها هم أصحاب الدخول المحدودة من موظفي الدولة؛ الذي لا يملكون منازل في بلادهم، ولا يُمكن لرواتبهم أن تفِ بمتطلبات الحياة، فضلًا عن أن يدفعوا بدلات الإيجارات المرهقة.
وأنتم تعلمون يا دولة الرئيس أن معدل رواتب موظفي وزارة التربية هو 500 الف دينار، تزيد أو تنقص قليلًا، وهو نفس قيمة إيجار البيت الصغير في معظم الأحياء البغدادية، فإذا كان الموظف قد كرّس راتبه ليدفع أجور سكنه، فيكيف له أن يفِ بباقي متطلبات الحياة؟!.
وكيف يمكن للمعلم أن يُعلم الطالبَ الوطنيةَ والانتماءَ للجغرافية وللتاريخ والحضارة العريقة وهو لا يملك شبرًا في تلك الخريطة التي يَفخر بانتمائه لها؟
وكيف يُمكن أن يُترك من يغرس حبَ الوطنِ في نفوس الأجيال بلا وطن؟!
المعلمون والمدرسون وباقي موظفي وزارة التربية ينتظرون منكم يا سيادة رئيس الوزراء وقفةً لحل هذه المعضلة، وإيجاد الحلول المناسبة لهذه الشريحة المهمة من الشعب العراقي، فهي صانعة الأجيال التي ترفُد المجتمع بالطبيب والمهندس والضابط، وإصلاح واقع هذه الشريحة إصلاح لواقع المجتمع ككل.
كما إنني في هذه الرسالة يُشرفني أن أتكلم أيضًا نيابةً عن ملايين العراقيين من باقي فئات الشعب؛ الذين يُعانون من أزمة سكن تقضّ مضاجعهم، فأهل الشرف والوطنية والعفاف ممن الْتَحَفوا الصبرَ وشربوا الحرمانَ، جمهور الطبقة الوسطى، أصبح العَوَزُ زادهم في بلد الثروات والغنى، وسلواهم الحيرةُ في زمن الميزانيات الانفجارية والتقشف على حد سواء؛
حيث لم تُتَّخَذْ خطوات جادة بهذا الصدد ؛ فهو جرح غائر وإهمالٌ تراكمي منذ تسعينيات القرن الماضي، فالناس في ازدياد والمدن كما هي، ولا مشروعات لإحتواء أعدادهم.
أعلم جيدًا أن المشكلةَ كبيرةٌ وحلَّها ليس سحريًا، لكن كلنا أمل بحكمتكم وحرصكم على البَدء بمعالجتها، وترك بصمة تذكرها الأجيال لكم، وتدخلكم التاريخ العراقي من أوسع أبوابه.
وتقبلوا مني وافر الاحترام والتقدير.

image_pdfimage_print

اترك تعليقك