الإثنين , 21 سبتمبر, 2020 , 9:43 مساءً
الرئيسية / عاجل / وداعا الانسان والفنان الشيك ..

وداعا الانسان والفنان الشيك ..

بقلم الكاتب والشاعر \ طارق فريد 

رحل برنس السينما والاعمال الدرامية والمسرحية الفنان الشيك سعيد عبد الغني عاشق اللون والزي الابيض الذي لايفارقه كقلبه العاشق للفن والصحافة رحل هراس الفن المصري كما يقولون ولقد شرفت بمقابلته والحديث معه بشكل فردي وودي في مستشفي النزهة في اواخر الثمانينات .. انسان خلوق وراقي متواضع ينأى عن الشبهات ويحتفظ بمزاج هادئ رومانسي لا يحب الخلافات و المشاحنات التي تحدث احيانا وراء الكواليس بالاعمال الفنية ولاول مرة اذكر ماحدث من خلافات وصلت لحد التراشق بالألسنة وكنت الوحيد وقتها من خارج الوسط الفني شاهدا على هذا الخلاف بين نجمة العملل الذي لا اتذكره الان الفنانة شيرين رقيقة مسرحية (المتزوجون ) وحاتم ذو الفقار والفنانة لوسي وفناة اخري لا اتذكر اسها كانت تعمل بالاعلانات وكان اعلان الشمعدان من اشهر اعلاناتها . المهم حدثت مشادة كلامية بين حاتم وشيرين وتدخلت لوسي لتصفية الاجواء وفشلت بينما اتجهت شيرين غاضبة لاحدي غرف الجناح بالمستشفي واغلقت بابها حتي تبعها معتذرا محاولا تهدئتها ابن العباسية الفنان حاتم ذو الفقار وفي تلك الاثناء لم يتدخل النجم سعيد عبد الغني وانسحب بعيدا عن الضوضاء والجلبة وجاء ليجلس بجانبي على الأريكة الممتدة بردهة التصوير محتفظا بهدوءه فكان حديثي معه عن تجربته وعشقه للصحافة والفن حتى انه لم ينقطع عن العمل الصحفي رغم اعماله بالسينما او التليفزيون كان حوارا ثريا وكم اعجبني تواضعه ورقيه وشياكته بحلته البيضاء وحذاءه الهافان والحق انه شجعني على الاستمرار في التدريب بجريدة الاهرام بقسم الاستماع في الطابق الحادي عشرلكنني للاسف لم اتحمل فترة تدريبي الليلية والممتدة منذ منتصف الليل وحتى السادسة صباحا .. المهم امتد حواري لاكثر من نصف ساعة مع سعيد عبد الغني لكنه زادني احتراما وحبا له ببساطته وتواضعه ورقيه في الحوار ولم ينهي جلستي معه الا حاتم ذو الفقار الذي نجح في احتواء الفنانة شيرين لينهي الازمة ويستأنف التصوير من جديد . تذكرت هذا المشهد عندما علمت بوفاته عن 81 عاما بعد صراع مع المرض اللعين لكن المشهد الختامي في مسجد ابو الصديق كان محزنا لغياب النجوم فلم يحضر الا اشرف ذكي والفنان المحترم جدا كمال ابو رية وابن الفقيد الفنان وشبيه والده احمد سعيد عبد الغني الذي يحمل نفس نظرة والده الحزينة ويبدو منهكا في الصورة من شدة الفراق .. سعيد عبد الغني قدم لنا اكثر من 250 عملا فنيا منوعا يبقي منها في الذاكرة الكرنك واحنا بتوع الاتوبيس والمذنبون وحبيبي دائما وحدوتة مصرية والكداب ومهمة في تل ابيب وزوج تحت الطلب وغيرها العشرات من الافلام والاعمال المسرحية والدرامية …..رحم الله سعيد عبد الغني..

image_pdfimage_print

اترك تعليقك